يتصف الطفل الخجول بالتردد، وعدم الثقة بالنفس، والانطواء، وإيثار العزلة والحديث بصوت خافت، وكل همه أن يتوارى عن الأنظار، وإذا حدث ووجد في جمع غرباء أو أقرباء فإن حمرة الخجل سرعان ما تكسو وجهه.
ويتهرب الطفل الخجول من العلاقات الاجتماعية، فهو يختفي عن الأنظار إذا ما أتى زائر إلى المنزل، ويتجنَّب المشاركة مع أقرانه في ألعاب جماعية.
وبعض الأحيان يعاني الخجول من اضطرابات في الحواس والنطق والذاكرة، وربما يؤدي اضطرابه النفسي إلى التأتأة واللجلجة وغيرها من اضطرابات الكلام.


أسباب الخجل:
- افتقار الطفل الخجول إلى مشاعر الأمن، فالطفل غير الآمن لا يشعر بالأمان الكافي الذي يدفعه إلى الاتصال بالآخرين.
ـ الطفل الذي يحميه والداه حماية زائدة يظل صغيراً في تصرفاته حتى لو بلغ من العمر سنين عدداً.
ـ الطفل الذي يتعرض للنقد من والديه والتوبيخ غالباً ما يكون طفلاً خائفاً خجولاً.

أساليب الوقاية والعلاج:
ـ من الأفضل ألا يتعرض الطفل بصفة عامة للحماية الزائدة والعطف الزائد طول الوقت، ولا للقسوة الزائدة بالإسراف في الأوامر والتعليمات والنواهي، بل يجب مراعاة خط الاعتدال والموازنة بين القسوة واللين.
ـ أن يتجنب الآباء تعيير الطفل بخجله أو الإشادة به كطفل خجول مؤدب.
ـ ينبغي تشجيع الطفل على أن يطلب ما يريد بجرأة ودون خوف أو حرج، وإشراكهم في مجموعات اللعب الموجه، أو التدريب على المهارات، وإفساح المجال أمام الطفل ليتغلب على الخجل من خلال إحراز نجاحات رياضية يحققها أمام الآخرين.
ـ ينبغي ألا ندفع الطفل إلى القيام بأعمال تفوق قدراته وإمكاناته، لأن ذلك يشعره بالعجز ويجعله يزداد خجلاً.
ـ لا بد أن نعوِّد الأطفال منذ صغرهم مخالطة الآخرين وكسب صداقاتهم وودهم، وأن نصحبهم في زيارات الأهل والأقارب، وأن نشجعهم على الحديث أمام غيرهم سواء كانوا صغاراً أم كباراً.
فالإسلام دين الحياء وليس الخجل، ودين الثقة بالنفس وليس الغرور.